الثعلبي

7

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( لا إلَهَ إلاَّ أنَا فاتقون خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون خلق الإنسان من نطفة فَإذَا هُوَ خَصِيم ) * ) يجادل بالباطل " * ( مُبِينٌ ) * ) نظيره قوله : " * ( ولا تكن للخائنين خصيماً ) * ) نزلت هذه الآية في أُبي بن خلف الجمحي حين جاء بالعظم الرميم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمّد أترى الله يحيي هذا بعدما قد رمَّ ؟ نظيرها قوله : " * ( أو لم يرَّ الانسان انا خلقناه من نطفة ) * ) إلى آخر السورة نزلت في هذه القصة أيضاً . " * ( وَالأ نْعَامَ خَلَقَهَا ) * ) يعني الإبل والبقر والغنم " * ( لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ ) * ) يعني من أوبارها وأصوافها وأشعارها ملابس و ( لحفاً ) وقطن يستدفئون " * ( وَمَنَافِعُ ) * ) بالنسل والدرّ والركوب والحمل وغيرها " * ( وَمِنْهَا تَأكُلُونَ ) * ) يعني لحومها " * ( وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ ) * ) أي حين يردّونها بالعشي من مراعيها إلى مباركها التي تأوى إليها . يقال : أراح فلان ماشيته يريحها أراحة ، والمكان الذي يراح إليه : مراح . " * ( وَحِينَ تَسْرَحُونَ ) * ) اي يخرجونها بالغداة من مراعيها إلى مسارحها . يقال : سرّح ماشيته يسرّحها سرُحاً وسروحاً إذا أخرجها للرعي ، وسرحت الماشية سروحاً إذا رعت . قال قتادة : وذلك أعجب ما يكون إذا راحت عظاماً ضروعها طوالاً أسنمتها . " * ( وَتَحْمِلُ أثْقَالَكُمْ إلَى بَلَد ) * ) آخر غير بلدكم . عكرمة : البلد مكة . " * ( لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ ) * ) أي تكلفتموه " * ( إلاَّ بِشِقِّ الأنفُسِ ) * ) . قرأه العامّة : بكسر الشين ، ولها معنيان : أحدهما : الجهد والمشقة . والثاني : النصف ، يعني لم تكونوا بالغيه إلاّ بشق النفس من القوة وذهاب شق منها حتّى لم تبلغوه إلاّ بنصف قوى أنفسكم وذهاب نصفها الآخر . وقرأ أبو جعفر : بشق بفتح الشين . وهما لغتان مثل برَق وبرِق ، وحَصن وحصِن ، ورَطل ورطِل . وينشد قول النمر بن تولب : بكسر الشين . وذي إبل يسعى ويحسبها له أخي نصب من شقها ودؤوب ويجوز أن يكون بمعنى المصدر من شققت عليه يشق شقاً